الرؤية بدون أرقام هي تصريح. المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية يختار أن تكون طموحاته محددة وقابلة للقياس — لأن ما لا يُقاس لا يُحقق.
السنة الأولى: البناء والتأسيس
السنة الأولى ليست سنة إنجازات — بل سنة بنيان. الأهداف فيها:
- 20 تقريراً موضوعاتياً حول حالة النزاهة المعلوماتية في دول مختارة.
- 200 صحفي وباحث مدرّبين عبر برامج المرصد.
- 5 اتفاقيات شراكة مع منظمات إقليمية ودولية.
- إطلاق منصة البيانات المفتوحة (Open Data) لاستخدام الباحثين.
- الحصول على اعتماد IFCN كمرصد تحقق معتمد دولياً.
السنة الثانية: التوسع والتأثير
السنة الثانية ترفع السقف وتوسّع النطاق الجغرافي:
- 50 تقريراً تراكمياً (إجمالي 70 تقريراً بنهاية السنة الثانية).
- 500 صحفي وباحث مدرّب (إجمالي 700).
- 10 اتفاقيات جديدة (إجمالي 15).
- إطلاق أول تقرير سنوي لحالة النزاهة المعلوماتية في المنطقة.
- تشغيل برنامج زمالات دائم للصحفيين الشباب من دول متعددة.
السنة الثالثة: النضج والتأثير السياسي
بنهاية السنة الثالثة يكون المرصد قد حقق مجموع مقاييسه الكبرى:
- 100 تقرير ودراسة موثقة ومتاحة للجميع.
- 1000 صحفي وباحث عبروا برامج المرصد.
- 20 اتفاقية شراكة مع منظمات محلية وإقليمية ودولية.
- تأثير قابل للقياس: عدد التقارير التي استندت إلى بيانات المرصد، عدد الحكومات التي تبنت توصياته.
لماذا هذه الأرقام تحديداً؟
كثير من المبادرات تتحدث عن طموحات ضخمة بدون أرقام. المرصد يختار الأرقام لثلاثة أسباب:
- المساءلة: الشركاء والمانحون يحتاجون أدلة ملموسة على أن الاستثمار يُنتج.
- التخطيط: الرقم يفرض انضباطاً داخلياً — لا يمكن إنجاز 100 تقرير دون بنية واضحة من اليوم الأول.
- المصداقية: المنظمات التي تحقق أهدافاً واضحة وتنشرها تحظى بمصداقية أعلى ممن تكتفي بالخطاب.
روزنامة التحقق من الأهداف
لن يكون قياس النجاح ذاتياً — بل علنياً وقابلاً للتدقيق الخارجي:
- تقارير سنوية مفتوحة البيانات تتضمن عدد التحقيقات، عدد الصحفيين المدرّبين، عدد التقارير المنشورة، مدى وصولها.
- لجنة متابعة مستقلة تضم ممثلين من الشركاء والمجتمع المدني والأكاديميين.
- تقييم خارجي سنوي من جهة متخصصة مستقلة عن إدارة المرصد.
ما وراء الأرقام: الأثر الحقيقي
100 تقرير وفق هذه الرؤية ليست غاية — بل وسيلة. الغاية هي:
- أن يصبح المواطن المتوسطي أكثر قدرة على التمييز بين الخبر والتضليل.
- أن يجد الصحفي والباحث مرجعاً موثوقاً وشبكة دعم إقليمية.
- أن تجد الحكومات والمنصات من يُحاسبها ببيانات.
- أن تتحول النزاهة المعلوماتية من قيمة مجردة إلى شرط اجتماعي.
خاتمة: ثلاث سنوات، مسار واضح
أمام المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية طريق محدد المعالم: بناء في السنة الأولى، توسع في الثانية، نضج وتأثير سياسي في الثالثة. بنهاية السنة الثالثة، لن يكون السؤال «هل ينجح المرصد؟» — بل «كيف نوسع أثره في المرحلة القادمة؟»
هذه المقالة آخر مقالات سلسلة «تعريف بالمرصد» الثمانية التي تشرح رؤية المرصد المتوسطي للنزاهة المعلوماتية وأهدافه الاستراتيجية.